الرئيسية / بأقلام الرائدات / شَيْءٌ مِنْ حَتَّى

شَيْءٌ مِنْ حَتَّى

شيء من حتى

غدٌ سيجيئ ..

لينفضَ عن وجنَتَيّ مداخنَ

قضّهُما محنَةٌ لا تُدارَى

غدٌ سيجيئُ ..

ليَحْمِلَ عنّي خُطوطَ الحَياةِ

التي قدْ تَعَنّتْ وشَقّتْ بقَلْبِي

 

 

أَخَادِيدَ يَأْسٍ

فَأَرْدَتْهُ نُوراً

وأحْيَتْهُ نَارا

غداً سيُعاوِدُنِي بعدَ طُولِ انْتِظَارٍ

سؤَالٌ

يُجيبُ الأَحَاجِيَ والأمْنِياتْ

ويغْزُو فَضَاءَ الغُمُوضِ بِصَدْرِي

ويَمْلأُ سَاعاتِ وَقْتِي المُرَقّعَ

.. بالأغْنِيَاتْ

ويَحْمِلُنِي فِي سَفِينِ التَّحَدّي

أُرَاوغَ مَوجَ الحَياةِ العَنِيدِ

إِذَا ما تَكَسّر فوقَ مَنَاجِمِهِ

.. الأُمنِياتْ

أُبَدّدَ سَطْوَتَهُ إِذْ طَلَعْتُ ،

وحِينَ أُنادي

تضجُّ بِطَلْعَتِيَ الكَائِنَات

****

غدٌ سيجيئ ليحمل عنّي شقاءَ السنين

وينفثَ روحي التي غادرتني ،

وحَشْرَجَ في خَافِقِي صوتِ يأْسٍ

ستُقْصِيهِ عنّي ريَاحُ الحَنِينْ

فأنسى بأنّي مجرّد حُلمٍ

رهينٍ لطينْ

وأَنسَى بأنَ الفضَاء يَضِيقُ بِصَدْرِ الحيارى

وأنسى بأنّ الحَياةَ غدتْ لا تُواري بحُلّتِهَا

خِرقَ البائسينْ

وَأبْقَى فقط عارِفَاً سرّ نَفْسِي

بأنّي طَلِيقٌ وحرٌّ فؤَادي

ومَهْمَا تَعَذَّبتُ لنْ يغدُوَ الرَّفعُ قطُّ

سكُونْ

****

غدٌ سيجيئ

لأدركَ أنّي

كَوَرْدِ الصَّحَارَى أُداعِب سمّ الحَيَاةِ لِأَحْيا

كَقِنْدِيلِ صُبْحٍ يَمُوجُ بَعَتْمةِ لِيلٍ تَدَلّى

يُعدّ تبَاشِيرَهُ دُونَ إِذْنٍ

فَأَتْبَعُهُ حَالماً دُونَ وَعِيٍ

إلى مرفَأِ النّور بعدَ السّوَادْ

****

لِأَنّ لديَّ بَقَايا أَمَانِي

وُلِدْتَ لأَصْنَعَهَا أَوْ أَمُوتْ

لِأنّ الحَيَاةَ تمرُّ سَريعَاً

ولَيْسَتْ تُعَاوِدُ رُوحَاً تَموتْ

لِأَنّي بِرَغمِ كُهُولةِ صُبْحِي

سَتُولدُ رِيحُ أَمَانِيّ

أَعْتَى ..

لِأنّي سَئِمْتُ غدَاً

وانتَظِرْني

وسَوْفَ

وَحَتّى

سَأُعْلِنُهَا فِي صَمِيمِي بِأنِّي

أَنَا سَأَكُون

أوْ لا أَكُونْ

فَحَيّا عَلَى النُّورِ صَحْوَاً وَمَوْتَا

سُمَيّه وَادِي